إنتاج بدائل للدهون صحية من قش الأرز

0 134
وقت القراءة: 3 دقائق
إنتاج بدائل للدهون صحية من قش الأرز
تمكنت باحثة مصرية من إنتاج جيل من الألياف الغذائية من المخلفات الزراعية مثل قش الأرز الذي يتم إنتاجه سنوياً بنحو 4.5 مليون طن، يتم التخلص منه عن طريق حرقه وهو ما يسبب تكون السحب السوداء التي كانت تنتشر في سماء قرى ومدن مصر المختلفة. وهو الأمر الذي أدى إلى تبني حملة لعدم حرق قش الأرز في 2011 و2012 وقد نجحت هذه الحملة بشكل كبير خلال هذين العامين.

وتقول “سهام يحيى جبريل” الباحث المساعد في معهد البحوث الزراعية بالجيزة أن الفكرة بدأت لديها بسبب التخلص غير الصحي من المخلفات الزراعية وإمكانية استغلالها بشكل أكثر إفادة، حيث أن هناك خبراء من وزارة الصحة قد حذروا من إصابة المواطنين بسرطان الرئة نتيجة حرق قش الأرز. بجانب أن هناك إحصائية تقول أن 42% من التلوث البيئي يرجع إلى حرق قش الأرز.

بجانب هذا، فإن الهدف كان من هذا البحث أيضاً هو تقليل الدهون في الأغذية عن طريق إيجاد بدائل لها، حيث أن استهلاك الدهون بمعدل أكبر من المعدل الذي يحتاجه الإنسان قد يؤدي إلى بعض المشاكل الصحية مثل الإصابة بأمراض القلب وزيادة الكولسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم، وهذا بسبب تراكم الدهون على جدران الأوعية الدموية الذي يسبب ضيقاً في الوعاء الدموي مما يؤدي إلى تصلب الشرايين.

وتشير أيضاً إلى أن تقليل استخدام الدهون، يعمل على خفض كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الإنسان، حيث أن كل جرام من الدهون يعطي 9 سعرات حرارية، بينما يعطي الجرام الواحد من الكربوهيدرات أو البروتينات 4 سعرات فقط، وهو ما يعني أن الدهون تعطي ما يزيد عن ضعف ما يمنحه البروتين والكربوهيدرات من سعرات حرارية.

كانت الباحثة قد استخدمت في تجربتها التي استمرت طيلة 3 سنوات ونصف، مخلفات زراعية من قش الأرز وقوالح الذرة وردة الذرة وقشور الشعير إنتاج هذا الجيل من الألياف الغذائية. ثم قامت بتحليل هذا الجيل كيميائياً ومجهرياً، حيث وجدت أن ثمة تغيرات قد حدثت للمنتج عما كان عليه بصورته الأصلية كمخلف زراعي.

وتقول دكتورة “سهام يحيى” أن التركيب الكيميائي لهذا المنتج كان غنياً بالألياف التي تعمل على وقائية الجسم من العديد من الأمراض مثل السرطان وارتفاع الكولسترول والسكر في الدم.

وأوضحت أنها قامت بإدخال هذا المنتج في نوعين من الأغذية، وهما البسكويت والبيف برجر. حيث تم إدخاله في البسكويت بنسب 20-40-60-80% على التوالي وتخزينه لمدة 6 أشهر. ثم ملاحظة التقييم الحسي للأفراد لهذا المنتج من حيث اللون والطعم والرائحة. ووجدت أنه حتى 60% كان المنتج مقبولاً، بينما تغيرت بعض خواصه الحسية عند نسبة 80%. بجانب هذا، فإنها قد أدخلت هذا الجيل في البيف برجر بنسب 1:1و1:2و1:3 وخزنته لمدة 4 أشهر ثم تحميره، وكان التقييم الحسي أيضاً ممتازاً.

وتؤكد الدكتورة سهام على أن هذا المنتج الذي يمكن إنتاجه في صورة مسحوق أو جيل، يمكن استخدامه كبديل آمن للدهن الذي يسبب بعض المشاكل التي ذُكرت آنفاً. وتود الباحثة بمساعدتها في إنتاج هذا المنتج عن طريق أحد المصانع.

 
Content Protection by DMCA.com

اترك تعليق

avatar
  اشتراك  
نبّهني عن
انتظر من فضلك...

اشترك ليصلك كل جديد

إذا كنت ترغب أن يصل إليك كل جديد في الموقع، أدخل فقط اسمك وبريدك الإلكتروني لتكون أول من يصل إليه مقالاتنا.
لقد قرأت شروط الاستخدام وأوافق عليها.
اشترك الآن